السيد مرتضى العسكري
317
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
إلّا من قاتلك ، ولا تُجهز على جريح ، ولا تُسَخِّرَنَّ دابّةً ، وإن مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل لمياه بمياههم ، ولا تشربنَّ إلّا فضلهم عن طيب نفوسهم ، ولا تشتمنَّ مسلماً ، ولا مسلمةً ، فتوجب على نفسك ما لعلّك تؤدّب غيرك عليه ، ولا تظلمنَّ معاهداً ولا معاهدة ) ) . وجاء فيه أيضاً ( ( واسفك الدم في الحقّ وأحقِنه في الحقّ ) ) . « 1 » وقال في كتاب الغارات : فشخص إلى البصرة ، ثمَّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن ، وقال : وبلغ بُسراً مسير جارية ، فانحدر إلى اليمامة ، وأغذّ جارية بن قدامة السير ما يلتفت إلى مدينة مرّ بها ، ولا أهل حصن ولا يعرِّج على شيء . وقال : وصَمَد نحو بسر ، وبسر بين يديه يفرّ من جهة إلى جهة أُخرى حتّى أخرجه من أعمال عليّ . وقال : ووثب الناس ببسر في طريقه لمّا انصرف من بين يدي جارية ، لسوء سيرته وفظاظته وظلمه وغشّه . وقال : وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفاً ، وحرّق قوماً بالنار ، فقال يزيد بن مُفَرّغ . ثمَّ ذكر أبياته التي منها : إلى حيث سار المرء بُسر بجيشه * فَقتّل بُسرٌ ما استطاع وحَرّقا إنتهى . « 2 » وأرسل معاوية غارات أُخرى إلى أطراف عليّ من غير ما ذكرناه ، « 3 » وكانت خيله أبداً تحذر من مواجهة خيل عليّ وحدّه وحديده ، وإنّما كانت تغير على الأطراف النائية ، والقرى غير المحصّنة ، أو ما كان له فيها مسلحة صغيرة
--> ( 1 ) . اليعقوبي ، في تاريخه 2 / 143 ، ط . بيروت 2 / 200 ط . دار صادر . ( 2 ) . ترجمة يزيد بن مفرغ في الأغاني ط . ساسي 17 / 51 - 72 ، وأورد الأبيات في صفحة 69 منه ، ونسب يزيد في الجمهرة 409 . ( 3 ) . تجد وصفها في تاريخ ابن الأثير 3 / 153 ، وكان ذلك قبل غارات بسر .